06/14/2006
الليل و اخره
"هاتي رحيم ع القناة التالتة"
هذا هو صوت جدتي....و هي تحيك الكروشية
جميلة..مبتسمة للحياة
دقيقة في عمل ذاك الكروشية
و تريني "المفرش" الذي حاكته لبيتي
طاااااااااااااااااااخ
نسمع صوت سقوط اشياء في المطبخ
"الحقي جدك اكيد بهدل المطبخ"
اسرع كالشرطي الي المطبخ لاضبط جدي وهو يبحث عن الشاي و السكر
" بتخفي الحاجة عشان محدش يوصلها في المطبخ ابدا"
يعلق جدي ضاحكا, وهو يبحث عن النعناع الطازج
نضحك
جدي, رغم انه يظهر متجهم الوجه...صارم
الا انه خفيف الظل...جميل الروح
يجلس في الشرفة..ممسكا الجرائد و الصحف المستقلة و المعارضة
و يعلق علي استراتيجيات العالم كأكبر المحللين السياسيين
يجلسان معا
و كوب الشاي بالنعناع يدفئ الغرفة البسيطة
و يشاهدان رحيم
في مسلسل" الليل و اخره"
استيقظ باكرا
لكن اجد ان جدي قد سبقني و احضر لها الفطور
اعرف انها تحب" الشاي باللبن المظبوط "من يد جدي
يتهامسان
يضحكان
يختلفان
الا انهما في النهاية
يتحابان
"هاتي الشيف اسامة ع القناة التانية اما نشوف حيطبخ ايه النهاردة"
واسرع لاحضر لها الورقة و القلم لتكتب المقادير
يهمس جدي بأذني قبل خروجه
"اكيد حتعملنا اكلة جديدة النهاردة"
اضحك, اذكره بالسكر و الانسولين و ميعاده مع الطبيب
لكن كأنه لم يسمعني
اسمعه يلعن السكر و الطبيب و الدواء
, يخرج مفكرا في "الاكلة الجديدة " من يديها
"بصي سايب الهدوم مرمية هنا و هنا"
هذه صرخة جدتي العاشقة للنظام و النظافة
ابتسم وانا اساعدها في جمع حاجياته
اري غضبها...ثورتها من اشياء صغيرة
لكن اعلم علم اليقين ان بمجرد عودته
ستنسي تعبها في ذلك العمل الشاق بالبيت
وكأن شيئا لم يكن
و حين تداهمه نوبة السكر
تداويه....تجلس بجانبه
تعطيه حقنة الانسولين
تنسي شكواها
تنسي المطبخ "المكركب"
تنسي "الهدوم اللي مش في مكانها"
تنسي
فقط تذكر تلك اليد الحانية
التي اخذت بيدها في هذا الزمان العتيد
............
.......
....
____________
....
.........
..............
اسأله: " تفتكر ممكن في يوم نبقي زيهم كدة؟"
يبتسم.....يضغط علي يدي بقوة
و تتلاقي الاعين
09:50 Posted in Music of Life | Permalink | Comments (22) | Email this
06/13/2006
Ba3dak 3la Baly
We'd sit
He'd smile
We'd talk
He'd laugh
We'd walk
He'd sing
We'd part
I'd cry!
.....
We'd meet again
He's silent
He'd walk alone
He's wrapped in smoke
We'd part
He's sad
and I'm mad!
00:00 Posted in Melancholy | Permalink | Comments (3) | Email this
06/12/2006
وجهة نظر برده
وجهة نظر
كم هو مبدع الفنان محمد صبحي
الاسقاطات اللي في مسرحياته
تمس واقعنا
تعريه
تكشفه
كنت لسة بتفرج علي المسرحية الجميلة
وجهة نظر
ضحكنا كتير
لكن ما تعرضه المسرحية
يمس وضعنا الحالي
مؤسسة المكفوفين
دولة العميان
مسعود الطالب الجامعي
التي اعمته سياسة القمع
و المناهج الجامدة
الشيخ عبد الباري
ممثل التيارالديني
المتطرف المتزمت
عرفة الشواف
الكفيف المفكر
الذي يري الحقيقة
يلمس الفساد
و يسعي لكشفه
العامل البسيط رضوان
لا يعرف القراءة
فنعرف ان موظفي هذه المؤسسة يجب ان يكونوا من العميان
تشترط الجهل
صاحب المؤسسة
(رئيسها(
ليس علي دراية بما يحدث
تعميه اكاذيب معاونيه
عن كيف ان الجميع سعداء في المؤسسة
و ان اي معارضة
ما هي الا من شرذمة قليلة منفردة
انا لسة بتكلم عن المسرحية واخد بالك
الصحفي ينشر الاكاذيب
المعونة الامريكية التي يحصلون عليها
كله في المسرحية
الدور العلوي الذي يتمتع به العلية و الموالسين
بالتحف و السجاد و النجف
و التكييف و السيراميك
و حديد عز كمان
و ان الشعب
القاطن بدير النحاس
قصدي الدور الارضي
يعيشون في قحط و فقر و تقشف
في اول المسرحية
نظيرة (الاخصائية الاجتماعية ) تسأل محمد صبحي
- نسبة عجز البصر
- فيرد: 99و 9%
ليه؟
فيجيب
مش ريس العميان
!!!!!!!!!!!!!!!!!!
طب اشمعنة 99,9%
فيجيب
عشان تبقة محبوكة
( ماتنساش ان المسرحية قديمة شوية قبل الانتخابات الحرة النزيهة
سنية (عبلة كامل) اللي بتشوف طشاش
لكن المؤسسة تخليها تعمل عملية عشان تفتح
و بالنسبة لاقرانها هي حتكون عين الحقيقه لهم
الموضوع ده يماثل قضية السفر للخارج للتحصيل العلمي
لافادة البلد و منفعتها
ترجع السنية عشان تشتغل بالدور العلوي للمؤسسة
و توالس
و اقرانها (اللي هم الشعب) ما استفادوش حاجة
ااااااه يا بلد
09:15 Posted in brain storm | Permalink | Comments (6) | Email this
06/08/2006
المرآة**
حين تشعر بالملل
بالضيق و الوهن
تبحث عن المرآة
تعشق المرايا الصغيرة
دائما تجد واحدة في حقيبتها
اخري في الدولاب
علي مكتبها
لابد ان تكون هناك واحدة
تعشق النظر فيها
لا لتنظر الي وجنتيها الورديتين
و لا الي شفتيها الممتلئتين
بل الي عينيها الساحرتين
لا لشئ سوي عيناها
تعلم يقينا انها مصدر قوتها
.....سحرها....و عشقها
فقط..
تحدق النظر فيها
تنفصل عن العالم المادي البغيض
و تسبح في عالم عينيها
تغوص في ظلامهما
في سوادهما
فهي علي موعد مع روحها
التي تطل من نافذة عينيها
لتصحبها في رحلة استكشافية
مراسم المقابلة تبدأ
تأتي بقلم "الكحل" ذي السن المدبب
و لابد من "الماسكرا" السوداء
لتسلح جمال عينيها
و ما ذلك الا ليزيد جمالها قوة
...و تحدي
تحدد عينيها بالقلم الاسود
ترسمه كما لو كانت تغلف عينيها
و رموشها الكثيفة تزداد رونقا
و تقف حامية لهذا الجمال
و تحدق في المرآة
ولا تري غير عين فرعونية
من ذوات النظرة الثاقبة..
الحادة....الآخاذة
تشعر انها تقف علي حافة المرآة التي تدعوها للدخول
تستمع بالظلام
و تلفها دوامة الزمان
يغلفها الظلام
لكن حتما تري بريق الضوء من بعيد
بريق الأمل و التحدي
نبع قوتها و سحرها
لطالما احست
ان بديع الشعر
و صرعي الشعراء
كان لجمال عينيها السوداوين
تلمس برموشها ذلك الوميض
تخطفه و تطبق عليه جفونها
تنتهي المواجهة
تخرج من هذا العالم الغريب
لا تذكر كم ظلت ممسكة بتلك المرآة
ربما ساعات ...دقائق...ثواني
هل هي كانت تحدق في عينيها؟
ام كانت المرآة تشتاق للتحديق فيهما؟
تلقي نظرة اخيرة علي تلك العينان
ببريقهما الاخاذ
بنظرتهما المتحدية
الان فقط تعرف التحدي
القوة
الهيام
حذار
اذا قابلتها
لا تنظر لعينيها في اوج اشتعالها
فقط تأسرك
تخلبك
ولن تجد منقذا من دوامتها
فاحذر
_________
استلهمت الفكرة من
sunglasses
لتقديم المراة العاكسة لقصته الجميلة
17:45 Posted in Music of Life | Permalink | Comments (6) | Email this